الحر العاملي
224
وسائل الشيعة ( آل البيت )
عليه وآله ) يريد الحج يؤذنهم بذلك ليحج من أطاق الحج ، فأقبل الناس ، فلما نزل الشجرة امر الناس بنتف الإبط ، وحلق العانة ، والغسل والتجرد في ازار ورداء ، أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء ، وذكر انه حيث لبى قال : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكثر من ذي المعارج ، وكان يلبي كلما لقى راكبا ، أو علا أكمة أو هبط واديا ، ومن آخر الليل ، وفي ادبار الصلاة ، فلما دخل مكة دخل من أعلاها من العقبة ، وخرج حين خرج من ذي طوى ، فلما انتهى إلى باب المسجد استقبل الكعبة ، وذكر ابن سنان ، انه باب بني شيبة ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على أبيه إبراهيم ، ثم اتى الحجر فاستلمه فلما طاف بالبيت صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، ودخل زمزم فشرب منها ، وقال : " اللهم إني أسألك علما نافعا ، ورزقا واسعا ، وشفاء من كل داء وسقم " ، فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة ، ثم قال لأصحابه : ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر ، فاستلمه ، ثم خرج إلى الصفا ثم قال : ابدء بما بدأ الله به ثم صعد على الصفا فقام عليه ( 1 ) مقدار ما يقرء الانسان سورة البقرة . ( 14659 ) 16 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال للأنصاري قبل ان يسأله : جئت تسألني عن الحج ، وعن الطواف بالبيت ، وعن السعي بين الصفا والمروة ، ورمي الجمار ، وحلق الرأس ، ويوم عرفة فقال الرجل : أي والذي بعثك بالحق ، قال : لا ترفع
--> ( 1 ) في نسخة : عليها ( هامش المخطوط ) . 16 - الكافي 4 : 261 / 37 ، وأورد صدره في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة .